المباركفوري
285
تحفة الأحوذي
صلاتنا لأن القبلة أعرف إذ كل أحد يعرف قبلته وإن لم يعرف صلاته ولأن في صلاتنا ما يوجد في صلاة غيره واستقبال قبلتنا مخصوص بنا ولم يتعرض للزكاة وغيرها من الأركان اكتفاء بالصلاة التي هي عماد الدين أو لتأخر وجوب تلك الفرائض عن زمن صدور هذا القول ثم لما ميز المسلم عن غيره عبادة ذكر ما يميزه عبادة وعادة بقوله ( ويأكلوا ذبيحتنا ) فإن التوقف عن أكل الذبائح كما هو من العبادات فكذلك من العادات الثابتة في الملل المتقدمات والذبيحة فعيلة بمعنى مفعولة والتاء للجنس كما في الشاة ( وأن يصلوا صلاتنا ) أي كما نصلي ولا توجد إلا من موحد معترف بنبوته ومن اعترف به فقد اعترف بجميع ما جاء به فلذا جعل الصلاة علما لإسلامه ( حرمت ) قال الحافظ بفتح أوله وضم الراء ولم أره في شئ من الروايات بالتشديد انتهى ( إلا بحقها ) أي إلا بحق الدماء والأموال وفي حديث ابن عمر فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الاسلام ( لهم ما للمسلمين ) أي من النفع ( وعليهم ما على المسلمين ) أي من المضرة قوله ( وفي الباب عن معاذ بن جبل وأبي هريرة ) أما حديث معاذ بن جبل فأخرجه أحمد في مسنده وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد وابن خزيمة قوله ( هذا حديث حسن صحيح غريب ) وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي باب ما جاء بني الاسلام على خمس قوله ( عن سعير ) بضم السين والعين المهملتين واخره راء مصغرا ( بن الخمس ) بكسر الخاء المعجمة وسكون الميم ثم مهملة